الشافعي الصغير
201
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
من غير جلد كثوب محيط جديد لا ملبوس وترياق مخلوط وهو بفوقية أو دال أو طاء مهملة ويجوز كسر أوله وضمه واحترز بالمخلوط عما هو ببان واحد أو حجر فيجوز السلم فيه ولا يصح السلم في حنطة مختلطة بشعير ولا في أدهان مطيبة بطيب نحو بنفسج وبان وورد بأن خالطها شيء من ذلك فإن روح سمسمها بالطيب المذكور واعتصر لم يضر كما مر في الربا والأصح صحته في المختلط بالصنعة المنضبط عند أهل تلك الصنعة المقصود الأركان كما بأصله كعتابي وهو مركب من قطن وحرير وخز وهو مركب من إبريسم ووبر أو صوف لسهولة ضبط كل جزء من هذه الأجزاء والأوجه أن المراد بالانضباط هنا معرفة المتعاقدين وزن كل من الأجزاء كما جرى على ذلك الأذرعي خلافا للسبكي لأن القيم والأغراض تتفاوت بذلك تفاوتا ظاهرا وعليه ينطبق قول الرافعي في الشرح الصغير لسهولة اختلاطها وأقدارها وفي المختلط خلقة أو بغير مقصود غير أنه من مصلحته فمن الثاني نحو جبن وأقط وما فيهما من ملح وإنفحة من مصالحهما ومن الأول نحو شهد بفتح الشين وضمها مركب من عسل النحل وشمعه خلقة فهو شبيه بالتمر وفيه النوى ومن الثاني أيضا نحو خل تمر أو زبيب ولا يضر الماء لأنه من مصلحته فعلم أن جبن وما بعده معطوف على عتابي لفساد المعنى بل على المختلط كما تقرر ومقابل الأصح في السبعة ينفي الانضباط فيها قائلا بأن كلا من الحرير والملح